السيد عباس علي الموسوي

144

شرح نهج البلاغة

تتفتح لترى أخا لها في اللّه كان يعشق هذا النصر لأولياء اللّه . . . وددت التي هي أقرب من ليت أن أخي فلانا كان شاهدنا ليرى ما نصرك اللّه به على أعدائك . ويأتي الرد العلوي ليستحضر الأخ بين المجاهدين ويدخله في عداد الشاهدين . . لئن بعد بجسده فإن الروح تقربه وعلاقة الفكر توحده . . اتحاد الرؤية والنظرة والهوى والحب يجمع الجميع ، من مات ومن هو شاهد حي ومن بعد في أصلاب الرجال وأرحام الأمهات . . . يلتقي الجميع على صعيد واحد . . . يأخذ الغائب حكم الحاضر وينال أجره وثوابه . . تطوى المسافات الزمنية وتقترب أقاصي الأرض بعضها من بعض وتأتي بكل صاحب رأي لتجمعه مع من يلتقي معه في الرأي . . الحب يجمع . . الهوى والميل يوحد . . الجامع مشترك يحكم الجميع ويعطي الكل حكما واحدا . . . من كان غائبا الآن وأحب نصرنا فهو معنا ومن بعد في زوايا العدم في أصلاب الرجال وأرحام النساء وأحب نصرنا فهو معنا ومن أحب قوما كان معهم والراضي بفعل قوم كالداخل معهم فيه . . . إنها استشرافة علوية وعلم علمه اللّه إياه يقرأ من خلاله المستقبل فيخبر عنه وكأنه عيان فيبشر المؤمنين بأن الزمن سيأتي بمن يحب أمير المؤمنين ويحب فتوحاته وبطولاته ، وهؤلاء سيقوى بهم الإيمان ، سيجاهدون وينتصرون ويقوى بهم الإيمان وترتفع بهم كلمة الرحمن . إنما يجمع الناس السخط والرضا : وردت الأحاديث الكثيرة في أن من أحب قوما حشر معهم ومن رضي بفعل قوم كان شريكا لهم ويحاسب كحسابهم وهذا الأمر من مقتضيات الإيمان ولوازمه فمن أحب الرذيلة وانتشارها كان كمن يتعاطاها ومن رضي بقتل مؤمن كان شريك القاتل في عمله وهكذا . 1 - عن علي قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : من شهد أمرا فكرهه كان كمن غاب عنه ، ومن غاب عن أمر فرضيه كان كمن شهده . 2 - وعن عبد السلام بن صالح الهروي قال : قلت لأبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام : يا ابن رسول اللّه ما تقول في حديث روي عن الصادق ( ع ) قال : إذا